الرئيسية 5 أهم الاخبار 5 مصرع ثلاثة مستوطنين بحادثة دهس شرق القدس
راديو سراج
6-40

داعية سعودي: اشتمام الرجال لعطر المرأة لا يجعلها زانية

الرياض 11/7/2017 – وجه داعية سعودي انتقادات لاذعة لبعض الدعاة ممن يحظرون على المرأة التطيب بالعطر، ويحكمون عليها بالزنا إذا اشتمّ رائحة عطرها رجل أجنبي.
 
وقال الكاتب والداعية عبدالعزيز الموسى، في تغريدة نشرها في صفحته على “تويتر” أخيرًا: “لا أظن أن الإسلام الذي يدعو للجمال والزينة، يحكم على امرأة شريفة بالزنا بسبب رائحة عطر اشتمها الرجال. نحن بحاجة لتصحيح موروثاتنا”.
 
إدانة وشجب لآرائه
 
وأثارت تغريدة الموسى، خلال الأيام الأخيرة، موجة من السجال في موقع التدوين المصغر “تويتر” ذائع الصيت في المملكة، ليعبر كثيرون عن مخالفتهم لآرائه؛ وعلق الإعلامي رائد الفراج بالقول إن “الدين أوامر ونواه ينبغي التسليم بها والانقياد لها (كلٌ من عند ربنا)، ولا ينبغي تطويع النصوص التي جاءت عن الله ورسوله على حسب عقولنا وأهوائنا القاصرة”.
 
وطالب مدون يدعى هادي، الكاتب بأن يتراجع عن آرائه؛ قائلًا: “اتق الله يا شيخ ولا تفتح أبوابا مغلقة بحجة أن عقلك لم يقتنع بقاعدة شرعية (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) بدايتها ريحة عطر وبعدها مطاردة”.
 
تأييد
 
في حين، أكد آخرون تأييدهم للموسى، إذ كتب مغرد يدعى ماهر المنصور‏: “أعتقد أن الإشكالية هي في المبالغات وتعمد الافتتان فقط، وإلا فإن العطر والبخور من الأمور الاعتيادية لدى الرجال والنساء والله أعلم”.
 
وحظيت التغريدة بتأييد غالبية الإناث ممن وجدن فيها “توافقًا مع العقل، وحاجة المرأة للبحث عن الجمال”؛ وقالت إحدى المغردات: “من زمان والله أبغى أحد يقول كذا، مو معقول تعتبر زانية بسبب عطر! ولو صح هذا لماذا لا يطبق على الرجال أيضًا؟”.
 
آراء خارجة على المألوف
 
ولعبدالعزيز الموسى، العضو السابق في الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد في المسجد الحرام، آراءٌ تتسم بالجرأة، يبثها في مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال مقالاته في صحيفة محلية، تخالف الكثير مما درج عليه دعاة السعودية، في مجتمع مغرق في محافظته.
 
وسبق أنْ أكد الموسى  أنّ “تشقير الحواجب وقصها جائز شرعًا لأن الأصل في الأشياء الحل والإباحة”، مشيرًا إلى أن “حديث: لعن ﷲ النامصة والمتنمصة؛ موقوف على ابن مسعود ولا يصح رفعه للنبي”.
 
كما أعلن أن الإسلام “لا يلزم المرأة بلبس السواد”، معتبرًا أنه “أمر المرأة بالستر، ولم يقيدها بلون وشكل ونوع، والجلباب والخمار كناية عن الستر، ليست أصلًا فيه، ولم يكن في عهد النبي عباءة سوداء اللون”
 
وفي هذا الإطار؛ أطلق مغردون سعوديون، وسمًا حمل عنوان “(العباية_بدعة) تحول إلى ساحة للسجال بين مؤيد لارتداء النساء للعباءة السوداء، كأساس ديني يهدف للحشمة، وبين معارض لارتدائها، يؤكد أنها ليست فرضًا أو واجبًا، وقد يتحقق شرط الحشمة دونها، ليدخل الوسم “الترند” السعودي، اليوم الثلاثاء، كأحد أكثر الوسومات تداولًا.
 
وتندرج آراء الموسى في إطار دعوات تبرز بين الحين والآخر في العالم الإسلامي، لقراءة الفقه الإسلامي قراءة معاصرة، بهدف تجديد الخطاب الديني، وهو يرى أن “العالم الفقيه يعرف بتيسيره وبيانه الرخَص وعدم الشدة على الناس”، مستشهدًا بقول سفيان الثوري: “إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد”.
 
ويقول الموسى إنه “منذ 40 سنة، ونحن ندعو إلى الإسلام بالكراهية والعنف، وفشلنا؛ فلماذا لا ندعو بالمحبة والتعايش، لعلنا ننجح.. كم نحن بحاجة لتصحيح مفاهيم نسبت إلى الدين، والدين منها براء