الرئيسية 5 أقلام و آراء 5 الكراهية للآخر متفشية في اسرائيل

الكراهية للآخر متفشية في اسرائيل

رام الله – يستدل من استطلاع واسع تنشره صحيفة “يديعوت احرونوت”، بمناسبة “يوم الغفران” الذي يصادف غدا الاربعاء، ان الكراهية متفشية في المجتمع الاسرائيلي بين مختلف قطاعاته ومركباته. فاليمين يكره اليسار والعرب، والمتزمتين اليهود والعرب يشمئزون من المثليين والسحاقيات، واليسار لا يطيق المستوطنين، والعلمانيين والمتدينين القوميين يكرهون المتزمتين، كما لا يتحمل الكثير من الإسرائيليين اصحاب القدرات المحدودة، ما يدل على غياب التسامح بمستوى يجب ان يقلق كل واحد في المجتمع الاسرائيلي، بدء من رئيس الحكومة مرورا بوزير التعليم وحتى الشخصيات الرئيسية في كل قطاع من قطاعات المجتمع الاسرائيلي، حسب ما يقول المحلل سيبر فلوتسكر.

وقد اجرى الاستطلاع معهد “مدغام” بقيادة مينا تسيماح ومانو جيباع، بالتعاون مع معهد القدس للعدالة. ويتبين من الاستطلاع ان نسبة الكراهية للمتزمتين اليهود هي الاعلى (32.7%)، يليهم اليسار (28.3%)، ثم المواطنين العرب في إسرائيل (21.3%)، ثم المستوطنين (18.7%)، ثم الاصلاحيين (14.4%) ثم اليمين (12.8%) يليهم قطاع المثليين والسحاقيات (11.9%)، ثم المتدينين (7.3%)، ثم الاثيوبيين (3.5%)، فالعلمانيين (2.7%).

وفيما يتعلق بالنظرة الى العرب، وفي الرد على سؤال حول الموافقة على الاقامة في بناية يسكن فيها العرب، قال 54.3% انهم على استعداد لذلك، فيما قال 43.8% انهم يرفضون. وقال 78.3% انهم يوافقون على معالجتهم من قبل طبيب عربي، بينما قال 19.2% انهم يرفضون ذلك. وقال 62% انهم يوافقون على تعليم اولادهم في مدارس يتعلم فيها العرب، مقابل 35.8% رفضوا ذلك. ورفض 78.6% زواج اولادهم وبناتهم من العرب، فيما ابدى 15.4% استعدادهم لذلك.

في المقابل، فيما يتعلق بنظرة العرب الى اليهود، قال 71.4% من العرب انهم يوافقون على السكن في بناية يقيم فيها اليهود، بينما رفض ذلك 23.8%. وقال 90.5% من العرب انهم يوافقون على معالجتهم من قبل طبيب يهودي، بينما رفض ذلك 9.5%. وحول مسألة التعليم المشترك قال 71.4% من العرب انهم يوافقون على تعليم اولادهم في مدارس يتعلم فيها اليهود، فيما رفض ذلك 14.3%. وفي مسألة الزواج المختلط قال 66.6% من العرب انهم يعارضون ذلك، فيما ابدى 9.6% استعدادهم لذلك.

وحول تأثير السياسيين على الكراهية المتفشية في المجتمع الاسرائيلي، يكتب معدو الاستطلاع انهم قاموا في شهر آب فقط، باستعراض الشبكات الاجتماعية، فعثروا على 234.542 تصريحا عنصريا وشتائم وتحريض عنصري، من بينها 7154 دعوة مباشرة الى ممارسة العنف الجسدي (القتل والاغتصاب والاحراق). ولم يكن مفاجئا العثور على ارتباط واضح بين تصريحات السياسيين والتعقيبات العنيفة والعنصرية لرواد الشبكة الاجتماعية. فمثلا، عندما قال نائب وزير الداخلية يارون مزوز للنواب العرب بأن عليهم توجيه الشكر لأنهم يحملون الهوية الإسرائيلية، في 24 حزيران، ظهر هذا التعبير بشكل سريع في تعقيبات رواد الشبكة، حيث تم تسجيل 2100 تصريح عنصري، بما في ذلك 400 دعوة غير مباشرة الى ممارسة العنف الجسدي من قبل المؤيدين لأقواله، و81 دعوة مباشرة الى ممارسة العنف الجسدي.

شاهد أيضاً

مقاطعة الكيان تنهار عربياً وتنهض دولياً

بيروت – بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي لا ينبغي أن نقلل من حجم الأزمة التي …