أخبار

إسرائيل تهمل البدو وتتركهم تحت رحمة الصواريخ

القدس – سراج – أفادت صحيفة “هآرتس” ان مرام الوقيلي، 11 عاما، التي اصيبت امس الأول بجراح بالغة جراء انفجار صاروخ في بيتها في منطقة اللقية في النقب، لا تزال تصارع البقاء في قسم العناية المكثفة في مستشفى سوروكا، بينما وصفت حالة شقيقتها عتيل، 13 عاما، بالمستقرة. وتسكن مرام وعتيل في واحدة من عشرات القرى غير المعترف بها في النقب، والتي يصل مجموع سكانها الى قرابة 200 الف نسمة، يعانون غياب الحماية الأساسية في حالات الطوارئ، ويتهمون الحكومة بتركهم تحت رحمة نيران الصواريخ.

وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن فور شيوع نبأ اصابة الشقيقتين بأن المنطقة التي تقيمان فيها تعتبر منطقة مفتوحة، علما ان بطاريات القبة الحديدية التي تعترض الصواريخ موجهة للدفاع عن المناطق التي تعتبر في الجيش “استراتيجية”، كقواعد سلاح الجو ومنشآت الطاقة، وبعد ذلك فقط المجمعات الإسكانية، والتي تصنف حسب عدد سكانها. ولهذا السبب يضع الجيش القرى الصغيرة في اسفل جدول الأولويات، ويدعي انه لا علاقة للأمر بهوية سكانها!

وقال غادي الغازي من حركة “ترابط” ان الادعاء بأن الحديث عن تجمع سكاني صغير يعتبر مسألة اشكالية، وقال: “يجب الفهم بأن الحديث لا يجري عن شخص واحد او اثنين يعيشان في هذه المنطقة، بل هناك 200 الف بدوي يعيشون في القرى غير المعترف بها. هذه ليست مزارع خاصة تعيش فيها عائلتان. ان دولة إسرائيل تدوس سكانها البدو. فهناك ما يكفي من الاسرائيليين الذين يساوون بما يكفي كي تحارب الدولة وتقصف من اجلهم، ولكنها لا ترى من المناسب تزويد البدو بالحد الأدنى من الأمن والأمان الاجتماعي”.

يشار الى ان غالبية البلدات البدوية في النقب تفتقد، ايضا، الى صافرات انذار، وغرف آمنة وملاجئ ولا حتى غرف حماية بسيطة. وتبين من فحص اجرته “مبادرات صندوق ابراهيم” ان غالبية السلطات المحلية البدوية تفتقد الى ابسط وسائل الحماية والطوارئ والانقاذ. واعترف الجيش امس بالخلل في حماية القرى البدوية، لكنه ادعى انه يعالج المشكلة.

وقال البروفيسور اورن يفتحئيل، من جامعة بن غوريون، امس، ان ما حدث قرب اللقية يؤكد الضرر المتراكم لسياسة عدم الاعتراف بالقرى البدوية التي يعاقب سكانها مرتين، فمن جهة يحرمون من الحقوق الاساسية كالكهرباء والماء والمدارس والشوارع، ومن جهة لكونهم غير معترف بهم، لا تزودهم الدولة بوسائل الاحتماء. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى