أهم الاخبار

إنطلاق فعاليات وزراء إعلام “التعاون الإسلامي” في جدة بمشاركة دولة فلسطين

أكد محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام خلال افتتاح الدورة الحادية عشرة لوزراء إعلام دول منظمة التعاون الإسلامي بجدة ان الشعب الفلسطيني الصامد المرابط في بيت المقدس وأكنافها يدفع يومياً من دمه وأرواحه ومستقبله، حفاظاً عن مقدساته ومقدسات الامة، في مواجهة أعتى قوة استعمارية إحلالية تسعى لإقتلاعه وتغيير التاريخ؛ داعياً الدول العربية والاسلامية ووسائل إعلامها الانتصار للقيم الحضارية والانسانية ولأنفسهم في مواجهة إرهابِ دولةِ الاحتلال.
 
ودعا إلى أن تكونَ نتائج الدورة بحجمِ الآمالِ المعقودةِ عليها، للمساهمة في إعادةِ صورةِ الإسلامِ المشرقةِ، كدينِ أخُوَّةٍ ومحبةٍ وتسامُحٍ بعيداً عنِ التشويهِ الذي تمارسُه بعضُ وسائلِ الإعلامِ عن سوءِ قصدٍ أو عن جهل.
 
وأضاف خليفة: نجتمعُ اليومَ في ظروفٍ حالكةٍ تُحدقُ بفلسطينَ، وبالعديدِ من الدولِ العربيةِ والإسلامية، وتتركُ تداعياتٍ خطيرةً على أمةِ العروبةِ والإسلام، وتضعُنا جميعًا على المحك، في وقتٍ صارَ فيهِ الإرهابُ يعصفُ بكلِّ دولِ الأرض، وباتَ يشكلُ تهديداً مرعباً لكلِّ قُطر، وبكلِّ مرارةٍ تشاركُ بعضُ وسائلِ الإعلامِ ومواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ في توفيرِ فرصةٍ للمتطرفينَ لبثِّ سمومهم.
 
وتابع وكيل وزارة الإعلام: إن ما تتعرضُ له القدس بمقدساتِها الإسلاميةِ والمسيحية، والأراضي الفلسطينيةُ، يستدعي الانتصارَ للأرضِ والشعب المكلوم، بفعلِ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته، الذي طال حقدُهُ أضرحةَ الصحابةِ ومقاماتِ الأئمةِ والعلماء، في مقبرتَي الرحمةِ ومأمنِ الله، إلى جانبِ الاقتحاماتِ اليوميةِ لساحاتِ المسجدِ الأقصى المبارك، والتلويحِ بالتقسيمِ الزمانيِّ والمكانيِّ للمسجد، ومنعِ المصلينَ من تأديةِ العبادةِ بحريةٍ في باحاتِه، بل يسعى لإقرارِ قانونٍ فاشيٍّ إرهابيٍّ لمنعِ رفعِ الأذانِ في المسجدِ الأقصى وكلِّ المساجدِ بقوةٍ الاحتلال، بدعوى أنّ نداءَ السماءِ يُزعِجُ المستعمرينَ المحتلين!
 
وجدد خليفة التأكيد أن فلسطين بأمَسِّ الحاجةِ إلى عمقِها العربيِّ والإسلاميّ، فهو خطُّ الدفاعِ الأولِ لها وعنها، والحصنُ المنيعُ لها، وهو الذي يحمي ظهرَها ويشدُّ أزرَها في مواجهة الإرهابَ اليوميَّ للاحتلالِ الإسرائيليِّ، الذي يُمعِنُ في أسْرَلَةِ معالمِها التاريخيةِ والدينيةِ والحضارية، ويستمرُّ في خنقِ القدس.
 
وأشار إلى أنّ ما تتعرضُ له فلسطينُ والقدسُ من محاولاتِ تذويبٍ وسلخٍ عن عمقِها العربيِّ ومحيطِها الإسلاميِّ لَنْ يُكتَبَ لها أنْ ترى النور، ما يستدعي بذلَ المزيدِ منَ التحرُّكاتِ السياسيةِ والتضامنيةِ، وممارسةَ التأثيرِ عبرَ المنظماتِ والهيئاتِ الدوليةِ لاتخاذِ القراراتِ الفاعلةِ لدفعِ الاحتلالِ إلى الانكفاءِ والانسحابِ منَ الأراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ في الرابعِ من حزيران 1967.
 
وجدد خليفة موقف القيادة الفلسطينية الثابت نحو تحقيق السلام العادل والشامل وتمسك القيادة الفلسطينية بمبادرة السلام العربية، داعياً المنظمة والدول الأعضاء الى تحرك فاعل وحازم تجاه نوايا الادارة الامريكية الجديدة نقل سفارتها الى مدينة القدس المحتلة باعتبار ذلك انتهاك للقانون الدولي والانساني وقرارات الشرعية الدولية ، وانحياز فاضح للكيان الاسرائيلي وتشريع لجرائمه.
 
وطالب خليفة وسائلِ الإعلامِ العربيةِ والإسلاميةِ بكل ما تنطِقُ بهِ من لغات، أن تنتصرَ للقدسِ ولفلسطين، وأن تُقدِّمَ للعالمِ حقيقةَ ما تتعرضُ له من جرائمَ يرتكبُها المحتلُّ الإسرائيليّ. مذكراً بقرار مجلس وزراءُ الإعلامِ العرب الصيفَ الماضي اعتبار القدسَ عاصمةَ الإعلامِ العربيِّ للعامَين 2016 و2017، وتجديدهم الثقةَ بالقدسِ لتكون العاصمةَ الدائمةَ للإعلامِ العربيّ، الأمر الذي يتطلب الكثير من الجهودِ والتنسيقِ، دعماً للمدينةِ ولفلسطين، ويستدعي من وزاراتِ الإعلامِ العربيةِ والإسلامية، وما ينبثق عنها من قنواتٍ تلفزيونيةٍ وإذاعيةٍ وإلكترونيةٍ ومطبوعةٍ، تبنِّي خطةِ تحرُّكٍ عاجلةٍ تُساهمُ في إسنادِ القدسِ وفلسطين، وإيصالَ صوتِها إلى الرأيِ العامِ العالميّ، والمطالبةَ بتطبيقِ قراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ، التي ترفضُ الاحتلاَل وتجرّمُ ممارساتِه.
 
ودعا إلى دعمِ القدسِ وأهلِها، ونصرةِ مقدساتِها، بمجهودٍ إعلاميٍّ موحَّدِ ومُنسَّقٍ، يدعمُ صمودَ وثباتَ أهلِها على أرضِ الواقع، ويحشدُ لها الرأيَ العامَّ العالميّ، ويساهمُ في إيصالِ صوتِ القدسِ والحريةِ إلى كلِّ بقاعِ العالم، ومحاكمةِ الاحتلالِ على إرهابِهِ وجرائمِهِ اليومية، وتوفيرِ الدعمِ المعنويِّ والماديِّ لمؤسساتِ المدينةِ لتمكينِها منَ الصمود.
 
وحث خليفة وزراءَ الإعلامِ المنظمةِ على توفير الإسنادِ والدعم للقدس وفلسطين، للوقوفِ في وجهِ الإرهابِ الإسرائيليّ، وتفكيكِ روايةِ الاحتلال، وتبنّي خطابٍ إعلاميٍّ داعمٍ ومنسقٍ لنصرةِ الحق. واختتم بالدعوة إلى إطلاق “إعلانَ جدة” كخطةً للتحرُّكِ الإعلاميِّ المنسَّقِ والمُوَحَّد، تكونُ على قدرِ التحدياتِ التي تُهدّدُ الجسدَ العربيَّ والإسلاميَّ الواحد.
 
كلمة دولة فلسطين في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الإعلام في دول منظمة التعاون الإسلامي جده
 
معالي السيد يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي
معالي الأخ والصديق عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية الشقيقة، رئيس الدور
أصحابَ المعالي والسعادةِ وزراءَ الإعلامِ ورؤساءَ الوفودِ الموقرين
السيداتُ والسادةُ.. الأشقاءُ والأصدقاء.. أعضاءَ المؤتمر
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيم:ِ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
 
من فلسطينَ، من بيتِ المقدسِ وأكنافِها جئناكمْ، بفيضٍ من مشاعرِ الأُخُوّةِ والمحبةِ المتوَّجةِ بالأمل، ولننقلْ من على هذا المنبرِ تحياتِ الرئيس محمود عباس، والحكومةِ الفلسطينيةِ والشعبِ الفلسطينيّ، لصاحبِ الجلالةِ خادمِ الحرمينِ الشريفين الملكِ سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وللمملكةِ العربيةِ السعوديةِ الشقيقةِ وحكومتِها وشعبِها الشقيق، ولقياداتِ وشعوبِ الدولِ الإسلاميةِ الأعضاء، داعين لهذا المؤتمر بالتوفيقِ والنجاح، وأن يكونَ بحجمِ الآمالِ المعقودةِ عليه، لإعادةِ صورةِ الإسلامِ المشرقةِ، كدينِ أُخُوَّةٍ ومحبةٍ وتسامُحٍ بعيداً عنِ التشويهِ الذي تمارسُه بعضُ وسائلِ الإعلامِ عن سوءِ قصدٍ أو عن جهل.
 
نأتيكُمْ محمَّلينَ أملاً ووعداً من بيتِ المقدسِ التي لم ولن ينطفأَ سراجُها، من الأرضِ التي باركها الله، من مسرى النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، أُولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالثِ الحرمين، لنلتقِيَ هنا في رحابِ المملكةِ العربيةِ السعودية، التي نُعرب عن شكرنا وتقديرنا لدعمها المتواصل للقيادة والقضية والشعب الفلسطيني؛ نجتمعُ اليومَ في ظروفٍ حالكةٍ تُحدقُ بفلسطينَ وبالعديدِ من الدولِ العربيةِ والإسلامية، وتتركُ تداعياتٍ خطيرةً علينا جميعاً وتضعُنا على المحك، في وقتٍ صارَ فيهِ الإرهابُ يعصفُ بكلِّ دولِ الأرض، وباتَ يشكلُ تهديداً مرعباً لكلِّ قُطر.
 
نلتقي اليومَ تحت قبةٍ واحدة، ونتذكرُ أنّ منظمةَ المؤتمرِ الإسلاميِّ التي تجمعُنا الآن، هي التي تأسَّسَتْ ردّاً على جريمةِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ بإحراقِ المسجدِ الأقصى المبارك في آب عامَ 1969، لنصرةِ بيت المقدس، التي تعاني جراءَ إرهابِ دولةِ الاحتلال.
 
السيدات والسادة:
إن ما تتعرضُ له اليومَ مدينةُ القدس خاصةً بمقدساتِها الإسلاميةِ والمسيحية، والأراضي الفلسطينيةُ عامةً، يستدعي الانتصارَ لهذه الأرضِ المكلومة، بفعلِ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته، وقد طال حقدُهُ أضرحةَ الصحابةِ ومقاماتِ الأئمةِ والعلماء، في مقبرتَي الرحمةِ ومأمنِ الله، إلى جانبِ الاقتحاماتِ اليوميةِ لساحاتِ المسجدِ الأقصى المبارك، والتلويحِ بالتقسيمِ الزمانيِّ والمكانيِّ للمسجد، ومنعِ المصلينَ من تأديةِ العبادةِ بحريةٍ في باحاتِه، بل يسعى لإقرارِ قانونٍ فاشيٍّ إرهابيٍّ لمنعِ رفعِ الأذانِ في المسجدِ الأقصى وكلِّ المساجدِ بقوةٍ الاحتلال، بدعوى أنّ نداءَ السماءِ يُزعِجُ المستعمرينَ المحتلين! غيرَ أنّ وَحدةَ الشعبِ الفلسطينيِّ قدمَتْ أُنموذجاً عالياً برفضِ تلكِ الإجراءاتِ الإسرائيليةِ بحقِّ فلسطين أرضاً وشعباً ومقدساتٍ، فرفعَ القساوسةُ صوتَ الأذانِ صادحاً مُنادياً للصلاةِ “في مواعيدِها وغيرِها” مِنْ كنائسِ القدسِ والناصرةِ وبيتِ لحم وحيفا ويافا وكلِّ كنائسِ فلسطينَ المحتلة، هذه هي رسالتُنا التي تؤكِّدُ رفضَنا القاطعَ أن تكونَ دُورُ العبادةِ في أيِّ بُقعةٍ هدفاً للظلاميين.
 
 
قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين)
السيداتُ والسادة
 
تستند فلسطينُ قيادةً وشعباً على عمق اسلامي عربي، ترى فيه قوتها ومنعتها ويُداوي جُرحَها المستدام، وهي تواجهُ الإرهابَ اليوميَّ للاحتلالِ الإسرائيليِّ، الذي يُمعِنُ في أسْرَلَةِ معالمِها التاريخيةِ والدينيةِ والحضارية، وخنقها، وسحبِ بطاقاتِ الهُويةِ من أبنائِها، ويحاولُ صَبغَ مناهجِها التربويةِ بصبغةٍ إسرائيليةٍ تُزوِّرُ الحقائقَ، وتُغيِّرُ الواقع، فيما يُواصلُ زحفَهُ الاستعماريَّ، وتستمرُّ أعمالُ التطهيرِ العرقيِّ بهدمِ منازلِ المواطنينَ الفلسطينيينَ في القدسِ وتشريدِهِم، ومنعِهِمْ من تشييدِ بيوتٍ جديدة، وفرضِ الضرائبِ الباهظةِ والالتفافِ على الحقِّ الفلسطينيِّ الراسخِ بإقرارِ القوانينِ العنصريةِ.
 
السيداتُ والسادةُ رؤساءَ الوفود
 
وإذ نؤكد في هذا المؤتمر الذي نتطلع إلى قراراته باعتبارها رافعة لفعل مشترك يكون بحجم تطلعات أمتنا، فإننا نجدد موقف القيادة الفلسطينة الثابت نحو تحقيق السلام العادل والشامل وتمسكنا بمبادرة السلام العربية، باعتبارها خطوة تؤكد الرغبة المشتركة في تحقيق السلام والنماء لكل شعوب الأرض؛ وندعو مجلسكم الموقر لوقفة وتحرك حازم وفاعل تجاه النوايا المعلنة للإدارة الأمريكية الجديدة بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، مؤكدين أن ذلك يمثلُ إنتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وانحيازاً واضحاً للكيان الاسرائيلي وتشريعٌ لجرائمه.
 
ونرى أن على الادارة الامريكية الجديدة الاعلان بوضوح التزامها بحل الدولتين وعدم شرعية الاستعمار وأن تترجم ذلك بإلزام دولة الاحتلال بالقواعد والمواثيق والشرعية الدولية والتوقف عن تبرير ممارسات الاحتلال وجرائمه.
 
نخاطبكم اليوم إخوةً وأشقاءَ، مؤكدينَ أنّ ما تتعرضُ له فلسطينُ والقدسُ من محاولاتِ تذويبٍ وسلخٍ عن عمقِها العربيِّ ومحيطِها الإسلاميِّ لَنْ يُكتَبَ لها أنْ ترى النور، ما يستدعي بذلَ المزيدِ منَ التحرُّكاتِ السياسيةِ والتضامنيةِ، وممارسةَ التأثيرِ الذي نمتلكُهُ جميعاً، وممارسةَ دورِنا عبرَ المنظماتِ والهيئاتِ الدوليةِ لاتخاذِ القراراتِ الفاعلةِ لدفعِ الاحتلالِ إلى الانكفاءِ والانسحابِ منَ الأراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ في الرابعِ من حزيران 1967، والمطلوبُ هنا جهدٌ أكبرُ من وسائلِ إعلامِنا العربيةِ والإسلاميةِ بكل ما تنطِقُ بهِ من لغات، أن تنتصرَ للقدسِ ولفلسطين، وأن تُقدِّمَ للعالمِ حقيقةَ ما يتعرضُ له أهلكم في بيت المقدس وأكنافها من جرائمَ يرتكبُها المحتلُّ الإسرائيليّ.
أصحابَ المعالي
السيداتُ والسادة
لقد اعتمدَ وزراءُ الإعلامِ العرب الصيفَ الماضي القدسَ عاصمةَ الإعلامِ العربيِّ للعامَين 2016 و2017، ثم جدّدَ الثقةَ بالقدسِ لتكون العاصمةَ الدائمةَ للإعلامِ العربيّ، وهذا يتطلبُ منا ومنكُمُ الكثيرَ من الجهودِ والتنسيقِ، دعماً للمدينةِ ولفلسطين، ويستدعي من وزاراتِ الإعلامِ العربيةِ والإسلامية، وما ينبثق عنها من قنواتٍ تلفزيونيةٍ وإذاعيةٍ وإلكترونيةٍ ومطبوعةٍ، تبنِّي خطةِ تحرُّكٍ عاجلةٍ تُساهمُ في إسنادِ القدسِ وفلسطين، وإيصالَ صوتِها إلى الرأيِ العامِ العالميّ، والمطالبةَ بتطبيقِ قراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ، التي ترفضُ الاحتلاَل وتجرّمُ ممارساتِه. وإننا من هذه المنصةِ ندعو الأشقاءَ والأصدقاءَ إلى دعمِ القدسِ وأهلِها، ونصرةِ مقدساتِها، بمجهودٍ إعلاميٍّ موحَّدِ ومُنسَّقٍ، يدعمُ صمودَ وثباتَ أهلِها على أرضِ الواقع، ويحشدُ لها الرأيَ العامَّ العالميّ، ويساهمُ في إيصالِ صوتِ القدسِ والحريةِ إلى كلِّ بقاعِ العالم، ومحاكمةِ الاحتلالِ على إرهابِهِ وجرائمِهِ اليومية، وتوفيرِ الدعمِ المعنويِّ والماديِّ لمؤسساتِ المدينةِ لتمكينِها منَ الصمود.
 
الأشقاءُ والأصدقاء
إنَّ منظمةَ المؤتمرِ الإسلاميِّ هي الإطارُ الذي يمتدُّ في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، وإننا على ثقةٍ كبيرةٍ بأنَّ وزراءَ الإعلامِ في المنظمةِ سيُوفِّرونَ للقدسِ وفلسطينَ كلَّ الإسنادِ والدعم، وسيُقدّمونَ مجهوداً للوقوفِ في وجهِ الإرهابِ الإسرائيليّ، وتفكيكِ روايةِ الاحتلال، وتبنّي خطابٍ إعلاميٍّ داعمٍ ومنسقٍ لنصرةِ الحق لتمكين القدس وأهلها من مواصلة الثبات والصمود.
 
وإذ تتمنَّى فلسطينُ المكلومةُ أنْ تتجاوزَ الدولُ الشقيقةُ مِحَنَها، ندعو اللهَ أنْ تتوحَّدَ جهودُنا وشعوبُنا وعقولُنا ومقدّراتُنا، لنَعبُرَ بعالمِنا الإسلاميِّ إلى بَرِّ الأمان، وأن نقفَ في وجهِ المُخططاتِ الاستعماريّةِ التي تستهدفُ تمزيقَ جغرافيتَنا وبُنيتَنا الديمغرافية، ونتجاوزَ نارَ الحروبِ والفتنةِ والإرهابِ والقتل، الذي صارَ للأسفِ السمةَ الأكثرَ انتشاراً في وسائلِ الإعلام، وندعو العليَّ القديرَ أن تَسترِدَّ الدولُ الأعضاءُ في المنظمةِ عافيتَها، وتنتصِرَ على تحدياتِها، وتُداوي جروحَها، التي تؤلمُنا جميعاً.
 
نُكرّرُ شكرَنا للأشقاء في الملكة العربية السعودية على حفاوة الاستقبال ولمنظمة التعاون الاسلامي على حسن التنظيم، والشكر لكلِّ الجهودِ السياسيةِ والإعلاميةِ التي تُقدِّمُها دُوَلُنا العربيةُ والإسلامية، ونقترحُ أخيرًا أنْ نضعَ هنا من أرضِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ الشقيقة، ومِن جدةَ الطيبة “إعلانَ جدة”، ونُطلِقَ معاً خطةً للتحرُّكِ الإعلاميِّ المنسَّقِ والمُوَحَّد، تكونُ على قدرِ التحدياتِ الجِسامِ التي تُهدّدُ الجسدَ العربيَّ والإسلاميَّ الواحد، مُقتدينَ بقولِ رسولِنا الكريمِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: “مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمِهِمْ وتعاطُفِهِمْ: مَثَلُ الجسدِ، إِذا اشتكى منهُ عضوٌ تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى.
 
بوركت جهودُكُم ووفقنا اللهُ لخدمةِ أُمتِنا
والسلام عليكم ورحمة الله
 
 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى