أهم الاخباراقتصاد

اتحاد حماية المستهلك : الاحتلال يسوق بضائع فاسدة في الأسواق الفلسطينية

الخليل – سراج – كشف اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني في بيان صحفي صدر صباح اليوم من رام الله النقاب عن محاول الاحتلال تدمير اقتصادنا و قتل أهلنا في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان المبارك من خلال إدخال البضائع الإسرائيلية الفاسدة ومن بضائع المستوطنات لأسواق الضفة الغربية بالتزامن مع ارتكابه المجازر الدموية في قطاع غزة .

 وأوضح البيان أن عملاء اقتصاديين عرب يتعاونون مع الاحتلال قاموا بإدخال مئات الأطنان خلال شهر رمضان من المواد الغذائية والبضائع الإسرائيلية الفاسدة وغير القانونية ومن بضائع المستوطنات من أصناف عديدة منها ما هو متعلق بالموسم الرمضاني ومنها ما هو ضروري للاطفال والنساء .

 وأشار البيان أن الاحتلال من خلال هذه البضائع الإسرائيلية والاستيطانية غير القانونية والتي تتنافى مع حقوق جمهور المستهلكين والتي قام بإدخالها الى أسواق الضفة الغربية في هذا الشهر الجاري يهدف منها الاحتلال تدمير اقتصادنا وزرع الضعف والوهن والمرض في أجسام أبناء شعبنا وإحداث فوضى في أسواقنا وتدمير وإغراق قطاعات الإنتاج و الصناعات الوطنية الفلسطينية .

 وفي نفس السياق أوضح رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني المهندس عزمي الشيوخي أن الاجتياح و الهجوم الاقتصادي الإسرائيلي الجديد على شعبنا وعلى أسواقنا ما هو إلا حلقة من مسلسل الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية العدوانية على شعبنا منذ أن تم إنشاء العصابات الصهيونية ووطأة قدم أول جندي صهيوني ارض فلسطين وهو حلقة من مسلسل المجازر الدموية والصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يشنها الاحتلال على شعبنا وحقوقنا الوطنية ضمن سياساته وبرامجه الصهيونية والإرهابية الخبيثة التي يريد منها الاحتلال تصفية قضيتنا وتصفية وجودنا والسيطرة على مقدراتنا وثرواتنا وطمس هويتنا و تاريخنا وتراثنا وحضارتنا الفلسطينية العربية الإسلامية والمسيحية .

 وقال الشيوخي ان الاحتلال يقوم بقتل شعبنا الاعزل في الضفة الغربية من خلال بضائعه الفاسدة بالموت البطيء وخصوصا الاطفال والنساء والشيوخ ويقتل اهلنا المدنيين العزل في قطاع غزة وخصوصا الاطفال والنساء والشيوخ ايضا بقذائف طائراته ودباباته وبوارجه المعادية بالموت السريع في حربه على قطاع غزة .

مشدد ان البضائع الفاسدة تأثر بشكل كبير على صحة الأطفال والنساء والشيوخ بسبب ضعف بنيتهم الجسمية أكثر من ما تؤثر به على الشباب . ومؤكدا أن شعبنا في الضفة الغربية يقتل بالرصاص الحي وبقنابل الغاز والصوت والطلقات المعدنية المغلفة بالمطاط إضافة لقتله من خلال البضائع الإسرائيلية الفاسدة .

وأوضح الشيوخي ان الجهات التنفيذية لحكومة الوفاق الوطني وعلى راسها وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع وزارة الزراعة ووزارة الصحة والضابطة الجمركية وجمعيات حماية المستهلك قد أتلفت مطلع الشهر الجاري 500 كغم من المكسرات والبذور التالفة والفاسدة التي يتم تغير تواريخ بعضها بالإضافة إلى ضبط مادة عجوة فاسدة وأيضا قامت بضبط أكثر من ثلاثة أطنان مواد غذائية منتهية الصلاحية ومخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها كما انها قامت باتلاف نحو تسعون طناً من المنتجات الغذائية الفاسدة، تم ضبطها في أسواق مدن الضفة الغربية، خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك وبلغ متوسط قيمة السلع التالفة التي تم ضبطها في النصف الاول من رمضان نحو 35 مليون شيكل (10 مليون دولار أمريكي)، حيث يزداد تسويق السلع الفاسدة في رمضان، استغلالاً لارتفاع حجم الشراء والتهافت على شراء المستلزمات الرمضانية من قبل المستهلكين وان النسبة العظمى لهذه البضائع الفاسدة وغير القانونية التي تم ضبطها هي بضائع إسرائيلية .

 واضاف الشيوخي ان هذه الكميات الكبيرة والكارثية من البضائع الاسرائيلية الفاسدة ضبطت في النصف الاول من رمضان لوحده من خلال تنفيذ أكثر من 450 جولة تفتيش، قامت بها الجهات التنفيذية والرقابية وشملت فحص عدة آلاف من المحال التجارية في الضفة الغربية.

وقال إنه تم ضبط 13.5 طن من منتجات المستوطنات الإسرائيلية، اثناء محاولة المهربين من العملاء الاقتصاديين المتعاونين مع الاحتلال والمستعمرات الإسرائيلية إدخالها إلى الأسواق الفلسطينية عدا عن الاطنان من اللحوم والمواد الغذائية الفاسدة التي تم ضبطها في احد مصانع المرتديلا برام الله .

وأضاف أن أغلب المواد الغذائية الفاسدة التي تضبط في السوق الفلسطيني منتجات إسرائيلية.

مشيدا رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني بالجهود الكبيرة التي تبذلها طواقم الرقابة والتفتيش التابعة لوزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة ووزارة الصحة والضابطة الجمركية وجمعيات حماية المستهلك فيما يقومون به من جهود متواصلة ليل نهار لحماية اقتصادنا وحماية حقوق جمهور المستهلكين وفي ضبط وتنظيم السوق الداخلي وتصديهم لاجتياح هذه البضائع الإسرائيلية الفاسدة لاسواقنا .

 موضحا أن البضائع الفاسدة تأتي من إسرائيل من خلال تجار عديمي الضمير وعملاء اقتصاديين بدون مقابل مالي او بأسعار رخيصة، ليتم توزيعها في الأسواق الفلسطينية ليزيد هؤلاء التجار ثرائهم على حساب صحة أبناء شعبنا وعلى حساب إغراق أسواقنا بنفايات البضائع الإسرائيلية وتدمير اقتصادنا ومنتجاتنا ومصنوعاتنا الوطنية .

وأشار الشيوخي إلى أن الأرقام المذكورة هي فقط للنصف الأول من شهر رمضان وان ما تم ضبطه ولم يعلن عنه او لم يتم ضبطه في النصف الأول وفي النصف الثاني من رمضان يفوق هذه الكميات المذكورة عدا البضائع والسلع التي دخلت بكميات كبيرة لأسواقنا الفلسطينية من فوط الأطفال والعصائر ومن مواد غذائية ومن البضائع الإسرائيلية المختلفة والتي دخلت إلى أسواقنا خلال شهر رمضان وإثناء الحرب والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى هذا اليوم بسبب عدم السيطرة الفلسطينية على المعابر والمناطق المسماة ج التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة والتي أصبحت محطات للبضائع الإسرائيلية الفاسدة من خلال الشاحنات العربية والإسرائيلية التي تحضر هذه البضائع إلى مناطق ج و المخازن التي يملكها المهربين في تلك المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل على طريق إدخالها إلى أسواقنا .

وأكد أن حجم الخسائر السنوية الاقتصادية من تداول السلع والمنتجات الإسرائيلية الفاسدة فقط في الأراضي الفلسطينية يفوق 120 مليون دولار أمريكي عدا الخسائر الصحية والاجتماعية والنفسية والخسائر الاقتصادية من دخول البضائع الإسرائيلية المتاح تداولها في الأسواق والتي تعتبر قانونية وفق الجهات الرسمية الفلسطينية .

محذرا من مغبة استمرار الإغراق لأسواقنا من البضائع الإسرائيلية التي تجتاح أسواقنا وبيوتنا دون اجراءات وطنية رادعة وخصوصا من خلال إنجاح وتفعيل كافة حملات المقاطعة للبضائع الاسرائيلية باجماع وطني شامل تقرره جميع الفعاليات والأطر والأحزاب والمنظمات الفلسطينية الوطنية والأهلية والشعبية. 

 مشيرا الشيوخي إلى أن استمرار ما اسماه باجتياح البضائع الإسرائيلية لأسواقنا سوف يؤدي إلى إغلاق عدد كبير من الورش والمشاغل والمصانع الوطنية وسوف يؤثر سلبا وكارثيا و بوضوح على مخرجات الإنتاج الفلسطيني ومعدلات البطالة والفقر وعلى اقتصادنا الوطني الفلسطيني بكامله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى