أخباررام الله

اشتية: الاتفاق التطبيعي الإماراتي الإسرائيلي خروج فاضح عن الإجماع العربي

رام الله 17/08/2020 – قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إن الاتفاق الاماراتي الإسرائيلي برعاية اميركية، خروج فاضح عن الاجماع العربي، واذا كان لدى العرب موقف آخر من مبادرة السلام العربية فلنناقشها في جامعة الدول العربية، ونأخذ قرارا في ذلك.

وأكد رئيس الوزراء في كلمته بمستهل جلسة الحكومة اليوم الإثنين، أن الرئيس محمود عباس ومن قبله الرئيس الراحل ياسر عرفات، لم يأخذا أي قرار مصيري يخص فلسطين دون الرجوع للعرب ولجامعة الدول العربية، مطالبا العرب بتدعيم القرار الوطني الفلسطيني المستقل وليس تجاوزه.

وقال إن “محور الصراع هو الأرض، وأي سلام يجب أن يبني على الانسحاب من الارض المحتلة عام 1967، والحديث عن سلام مقابل سلام هو وهم من الخيال، ومبدأ السلام من منطق القوة لا يصنع السلام، والسلام مبني على منطق العدل والحق والشرعية الدولية، ومعركتها معنا نحن أصحاب الارض وسنبقى أوفياء لأرضنا”.

وأوضح رئيس الوزراء ان قوة اسرائيل تأتي من الدعم اللامحدود الاقتصادي والعسكري من الولايات المتحدة كونها شرطي حراسة في المنطقة، وهو ما جعل من اسرائيل دولة وظيفية بنيت على اساس استعماري وجاءت بالقوة الاستعمارية ولن تستطيع الاستمرار في ذلك.

وقال: إن اسرائيل هي العدو المركزي للامة العربية، وسنقف مع أي دولة يعتدى عليها من أي طرف كان، مؤكدا أن رفضنا للتطبيع لا يمس محبتنا لاهلنا في الامارات التي تعيش القدس والاقصى والمقدسات وفلسطين في قلوبهم.

وأضاف: ان الخطوة الاماراتية وما سبقها من فتح كنيس وارسال طائرتين من شركة الاتحاد الى مطار اللد واستقبال زوار اسرائيليين في الامارات، كلها مهدت للتطبيع.

وشدد على أن تطبيع العلاقات والصلاة في الاقصى تحت السيادة الاسرائيلية مرفوض، وموضوع الضم وتجميده جاء لصلابة الموقف الفلسطيني.

وقال: الحديث عن فلسطين وما تقبل به او ترفضه هو شأن فلسطيني، ويمثله الرئيس محمود عباس، وإن تعزيز ترسانة الاسلحة الاماراتية من المزود الاميركي لن يكون على حساب القدس وفلسطين.

وأشار اشتية إلى أن القيادة الفلسطينية ستعقد يوم الأربعاء المقبل اجتماعا هاما لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وحول عمل الحكومة، قال ان الحكومة وبتوجيهات من الرئيس ستواصل الالتزام وتنفيذ الخطط الوطنية وتعزيز صمود شعبنا ومواجهة جميع مخططات الضم والاستيطان.

وأضاف: “قرار وقف التنسيق مع الاحتلال وعدم استلام المقاصة هو شأن وطني في مواجهة المخططات”، وحيا الموظفين على صمودهم في ظل الازمة المالية التي سببها الاحتلال، مؤكدا ان شعبنا قادر على تجاوز هذه المرحلة كما عبر الاصعب منها.

وأدان اشتية المخططات الاستيطانية وشبكة الطرق الاستيطانية المسماة شارع 35 و443 اللذين يلتفان حول قلنديا والرام وشوارع شرق رام الله وتشمل نفقا بطول 600 متر بديلا لمعبر قلنديا وطرق في منطقة الخليل وشمال الضفة الغربية.

كما أدان اعتداءات المستوطنين في عصيرة، وبورين، وبيت لحم، والخليل، ودعس مواطن عند طولكرم وقلع اشجار زيتون في مختلف انحاء الضفة الغربية.  

وفي ملف جائحة كورونا، قال رئيس الوزراء: اعداد الاصابات ثابتة، ولا تزال مرتفعة، الاسبوع الماضي أعدنا معظم مرافق الحياة للعمل، باستثناء تلك التي تشكل خطرا بسبب التجمهر، ضمن مساعينا للتعايش مع الفيروس.

وأعرب عن أمله بتقيد المواطنين بإجراءات السلامة العامة وعدم الاستهتار والالتزام بشروط السلامة العامة، محذرا من امكانية اعادة الاغلاق مرة اخرى في حال عدم الالتزام وتفشي الفيروس.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على رفع الامكانيات الصحية مع اقتراب فصلي الخريف والشتاء، خاصة في ظل التوقعات بموجة أعمق بالتزامن مع اختلاط اصابات كورونا مع الامراض الموسمية الاخرى.

وأكد رئيس الوزراء انه سيتم غدا افتتاح المختبر الأكبر في فلسطين في منطقة اريحا لفحص عينات “كورونا”، كما يجري العمل لافتتاح مختبر آخر في طولكرم، وهذا ما سيرفع عدد الفحوصات.

ولفت إلى أنه تم انهاء تدريب أكثر من 1500 طالب وطالبة من المتطوعين من طلبة الطب والمهن الصحية في الضفة وغزة لاسناد وزارة الصحة، وتم تزويدهم بحقائب صحية تحتوي على مستلزمات الوقاية.

وحول الاثار الاقتصادية الناجمة عن الجائحة، أشار إلى أن هناك بوادر تعافٍ لاقتصادنا من حيث وتيرة دوران العجلة الاقتصادية أو حجم المساعدات والقروض الممنوحة، وأن هناك ارتفاعا في نسبة تعافي قطاعات الزراعة والصناعة والبناء والادوية وغيرها.

واكد أن الحكومة ستركز جهودها على الشأن الاقتصادي، خاصة في القضايا المتعلقة بخلق فرص عمل واعادة اطلاق مشاريع البنية التحتية وانعاش قطاعات اقتصادية محددة.

وأوضح رئيس الوزراء انه سيتم صرف 9 ملايين يورو لدعم الاستثمار في المناطق الصناعية، و30 مليون دولار آخرى للعمال العاطلين عن العمل والشأن الاجتماعي وقضايا تعزيز دور المرأة، وسيتم صرف الدفعة الاولى للعمال الذين تضرروا من الجائحة منتصف الشهر المقبل.

وأضاف: ان الحكومة التزمت بجميع الرديات الضريبة للمزارعين، وتم دفع الدفعة الاولى منها لقطاع السياحة المتضرر من الجائحة.

واشار الى ان العمل جار على قانون حديث للشركات سيعرض على المجلس بالشراكة مع القطاع الخاص خلال الاسبوعين المقبلين.

وبين اشتية ان مجلس الوزراء سيناقش اجراءات التمكين للعودة الى المدارس، وبرنامج 6/6 لفحص نظر طلاب الصف الاول ومعالجة المحتاجين منهم، وسيستمع إلى تقرير وزارة الصحة حول “كورونا”، وتقرير آخر من وزارة المالية حول النفقات والايرادات المتوقعة للشهر الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى