رياضه

الجزائر تحبس أنفاس الألمان..وتخرج برأس مرفوع

وانتظرت المانيا حتى مطلع الشوط الاضافي الاول لتسجل هدف الانقاذ عبر لاعب الوسط البديل اندري شورلي ثم الحسم لاوزيل قبل ان تقلص الجزائر الفارق في الدقيقة 120+1 بعد مباراة مثيرة حصلت فيها الجزائر على افضلية في الشوط الاول والمانيا في الثاني من دون الوصول الى الشباك في الوقت الاصلي.

وكانت موقعة “استاديو بيرا ريو” من نوادر المباريات التي يبحث فيها كل طرف عن ثأر تاريخي من الاخر، فصحيح ان المانيا احرزت لقب بطولة العالم ثلاث مرات (1954 و1974 و1990) وحلت اربع مرات وصيفة وفي المركز الثالث، الا ان واحدة من اقوى المفاجآت التي تعرضت اليها في تاريخ مشاركاتها كانت سقوطها امام الجزائر 1-2 في مونديال اسبانيا 1982.

واجرى المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش خمسة تغييرات على التشكيلة التي عادلت روسيا 1-1، فدفع بالظهير فوزي غلام ولاعبي الوسط مدحي لحسن ومهدي مصطفى وسفير تايدر والمهاجم هلال سوداني، بدلا من جمال مصباح وكارل مجاني وياسين براهيمي ونبيل بن طالب وعبد المؤمن جابو، واستمر غياب قائد الدفاع مجيد بوقرة للمباراة الثانية على التوالي.

اما يواكيم لوف، الذي يريد ان يصبح اول مدرب يعيد اللقب الى المانيا بعد القيصر فرانتس بكنباور في 1990، فدفع بشكودران مصطفي (22 عاما) مدافع سمبدوريا الايطالي بدلا من قلب الدفاع ماتس هوملس المصاب في قدمه، وشارك ماريو غوتسه اساسيا في خط الوسط فيما غاب المهاجم لوكاس بودولسكي بسبب الاصابة.

ودفع لوف بسبعة لاعبين من بايرن ميونيخ هم الحارس مانويل نوير، المدافع جيروم بواتنغ، لاعبو الوسط باستيان شفاينشتايغر، فيليب لام، طوني كروس، توماس مولر وماريو غوتسه، وهي سابقة في تاريخ المنتخب الالماني.

ومن هجمة خاطفة للجزائر اثر مرتدة، انطلق اسلام سليماني بمواجهة نوير الذي خرج من مرماه فحاول مراوغته للتسديد في المرمى الخالي، لكن حارس شالكه السابق انقذ الموقف في اللحظة الاخيرة (9).

واطلق شفاينشتايغر كرة قوية من خارج المنطقة عكرت صفو الحارس رايس مبولحي الذي صدها على دفعتين (14).

وبعدها بثوان قليلة قام سفيان فغولي بمجهود جميل على الجهة اليمنى من المنطقة فتخطى بواتنغ وانفرد على طرف المرمى الالماني، لكنه اهدر مراوغاته بتسديد كرة عالية فوق العارضة بدلا من التمرير لسليماني المتربص فضاعت فرصة خطيرة للجزائر لافتتاح التسجيل (14).

وسجلت الجزائر هدفا جميلا برأسية من سليماني اثر عرضية من العربي سوداني الغاه الحكم البرازيلي ساندرو ريتشي بداعي التسلل (17).

وامطر المنتخب الجزائري مرمى المانيا بفرصة جديدة كانت بالغة الخطورة عبر الظهير الايسر فوزي غلام الذي وصل على بعد امتار قليلة من نوير وسدد بيسراه كرة التفت على نفسها وجاورت القائم الايسر (18).

رد الالمان بانطلاقة من توماس مولر في منتصف الملعب فعكس الى مسعود اوزيل الذي اساء التصرف بالهجمة، فبدلا من التمرير لغوتسه رفعها عالية ابعدها مبولحي الى ركنية (24).

وحصلت الجزائر على ضربة حرة لم يحسن استغلالها فغولي لاعب فالنسيا الاسباني (33)، ثم زرع مولر رأسه داخل المنطقة الخضراء بكرة مرت الى يمين مرمى مبولحي الذي احبط هجمات روسيا ووقف سدا منيعا بين الخشبات الثلاث في الدور الاول (34).

وضاعت فرصة جديدة للجزائر عندما وصلت الكرة على باب منطقة الجزار الى مهدي مصطفى فاطلقها قوية متوسطة الارتفاع ارتدت من قدم بواتنغ وكادت تخدع نوير وتهز الشباك لولا اتجاهها خارج الخشبات (40).

بعدها بثوان حصلت المانيا على اخطر فرصها، لكن الحارس مبولحي قام بصدة مزدوجة الاولى من تسديدة جميلة لطوني كروس من خارج المنطقة والثانية تابعها غوتسه بيسراه في قدمي الحارس العملاق (41).

حصل بعدها رفيق حليش، الذي خاض مباراته السابعة في المونديال، على البطاقة الصفراء الاولى في اللقاء لعرقلته “شفايني” (42)، ثم بدل كروس قدمه وسدد باليسرى صاروخا على عارضة مبولحي (44)، لينتهي الشوط الاول المثير والمتكافىء بالتعادل السلبي في ظل افضلية جزائرية لناحية الفرص الخطرة امام المرمى.

وبعد الاستراحة، دفع لوف باندري شورلي لاعب وسط تشلسي الانكليزي بدلا من غوتسه، فلم يتأخر لاعب وسط تشلسي الانكليزي بادخال الخطر الى المنطقة الجزائرية بتسديدة ارتدت من الدفاع وكادت تخدع مبولحي (47)، وبعدها بلحظات ارتقى مصطفي عاليا وسدد كرة التقطها الحارس مبولحي (48).

وبعد مرتدة جزائرية لم يحسن فغولي وسوداني استغلالها، سدد فيليب لام كرة قوية من خارج المنطقة تألق مبولحي في ابعادها (55).

وضغط الالمان من الركلات الثابتة على مرمى الجزائر، لكن الجزائريين ارهقوا لاعبي لوف بمرتداتهم فخرج نوير مرة ثالثة من منطقته ليبعد خطر سليماني (72)، وذلك بعد لحظات على اصابة مصطفي ودخول سامي خضيرة بدلا منه.

واطلق فغولي من زاوية المنطقة كرة قوية بيسراه كادت تخدع نوير (74)، اتبعها سليماني بامتحان جديد للحارس الالماني بتسديدة من خارج المنطقة التقطها بسهولة (75)، ثم دفع وحيد بياسين براهيمي بدلا من تايدر لاعب وسط انتر ميلان الايطالي (78).

وحاول مولر اقتناص هدف بالغ الاهمية لكن رأسيته الخادعة مرت بالقرب من القائم الايسر (79).

لكن اخطر الفرص الالمانية اهدرها مولر الذي سدد رأسية بمواجهة مبولحي تعملق الاخير بابعادها تابعها شورلي انقذها السعيد بلكالم على خط المرمى (80)، ومن الركنية التالية لعب العملاق مرتيسكار رأسية جاء دور غلام ليبعدها(81).

وتواصل مسلسل اهدار الفرص فراوغ مولر بلكالم وسدد بغرابة بجانب القائم الايسر ليهدر اخطر فرصتين لالمانيا في خلال دقيقة واحدة (82).

وبعد ركلة حرة غريبة من الالمان تلعثم مولر في تنفيذها، لعب لام عرضية الى شفاينشتايغر فارتقى امام الحارس الجزائري الذي قال مجددا الكلمة الاخيرة (90).

وفي اللحظات الاخيرة من الوقت الاصلي انقذ حليش مرمى الجزائر قبل ان تصل الكرة امام لام المندفع (90+4).

ولم يكد الشوط الاضافي الاول ينطلق حتى باغت الالمان المنطقة الجزائرية فلعب مولر عرضية سددها شورلي بكعب قدمه ارتدت قاتلة في الزاوية اليسرى لمرمى مبولحي (92)، ليسجل خامس هدف في مشاركاته الخمس الرسمية الاخيرة مع المانيا.

وانهار حليش بعد ابعاده كرة خطيرة للمنطلق اوزيل فاستبدله خليلودزيتش بقائد المنتخب مجيد بوقرة (97)، ثم سدد مولر كرة بعيدة المدى مرت بجانب القائم قبل ان يجري خليلودزيتش، لاعب منتخب يوغوسلافيا السابق في مونديال 1982، تبديله الاخير في محاولة هجومية فاشرك عبد المؤمن جابو بدلا من سوداني (100).

وحصل لاعب وسط الجزائر مصطفى على فرصة العمر للمعادلة اثر ركنية لكنه سدد بيمناه بجانب القائم مهدرا فرصة ثمينة لثعالب الصحراء (101).

وبدا الارهاق واضحا على الطرفين فاجرى لوف اخر تغييراته بدخول الشاب كريستوف كرامر لاعب وسط بوروسيا مونشنغلادباخ بدلا من شفاينشتايغر المدمر من المعارك المتواصلة في وسط الملعب (110).

وتابعت المانيا سيطرتها فسدد كرامر المنفرد من مسافة قريبة صدها مبولحي احد نجوم المباراة (117)، ثم اخفق مولر بالتعامل مع كرة خطيرة على خط المرمى (118).

وفي الثواني الاخيرة، كان الشد العضلي سيد الموقف، فتساقط اللاعب تلو الاخر على المستطيل الاخضر مع استنفاد التبديلات الثلاث لكل من المدربين، وجاء الهدف الالماني الثاني مطابقا لهذا المشهد، فاهدر كرامر وازيل فرصة نادرة قبل ان ترتد للاخير فاطلقها لاعب ارسنال الانكليزي الحالي وريال مدريد الاسباني قوية بيسراه مسجلا الهدف الثاني لالمانيا (120).

ولم يكن هدف الشرف الجزائري عبر جابو من مسافة قريبة مفيدا حسابيا (120+1) لان الفريق الاخضر اهدر فرصته الاخيرة امام نوير وخرج برأس مرفوعة، لتكون ثالث مباراة من اصل ست حتى الان في ثمن النهائي لا تحسم في الوقت الاصلي، بعد فوز البرازيل على تشيلي وكوستاريكا على اليونان بركلات الترجيح.
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى