أقلام و آراء

تاريخ العلاقات القطرية الإسرائيلية

الخليل – سراج – منذ أن عبر الأمير السابق لإمارة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وبمساعدة لندن وواشنطن كان قد أطاح بحكم والده، عن دعمه لمؤتمر السلام العربي الإسرائيلي في مدريد في عام 1991، بدأت قطر في علاقاتها الثنائية مع إسرائيل التي مازالت مستمرة منذ أكثر من 20 عاما.

سرعان ما أدرك الشيخ حمد المزايا المحتملة لوجود قطر في وسط المناقشات بين العرب وإسرائيل. في نفس الوقت، فوض الشيخ حمد وزارة التجارة الإسرائيلية لفتح مكتب لها في الدوحة، كونه لم يكن قادرا على افتتاح سفارة. وفوق ذلك, رأى أن لقطر مصلحة تكمن في التنافس مع وسائل الإعلام السعودية الثرية بهدف إمتلاك الإعلام التي يمكنه من خلاله أن ينتقد الجميع باستثناء نفسه .

بيرس وامير قطر

كانت قطر الدولة الخليجية الأولى التي تمنح اعترافها الرسمي لإسرائيل عن طريق إنشاء علاقات تجارية و تبادل تجاري معها في عام 1996، وذلك عندما تم افتتاح المكتب التجاري الإسرائيلي لأول مرة في دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة واتبع بزيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك شمعون بيريز.

تبعا لإتفاقية أوسلو ووجود الشيخ حمد بن خليفة في حفل التوقيع على اتفاق ” أوسلو 2 “، بدأت عدد من المشاريع التجارية بين البلدين (قطر واسرائيل)، ومع ذلك، كان انتخاب بنيامين نتنياهو إلى مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، يليه افتتاح نفق الحائط الغربي في عام 1996، السبب في تدهور كبير في العلاقات بينهما. على الرغم من تجميد عملية السلام بين العرب وإسرائيل في ذلك الوقت، دعت قطر إسرائيل للتعاون في المؤتمر الاقتصادي MENA الذي استضيف في الدوحة في عام 1997، وهو ما تسبب بدوره بغضب من المملكة العربية السعودية التي وصفت الخطوة بأنها تهدد ” المصلحة العليا للأمة العربية ” .

تمثيل قطر غير الدائم في مجلس الأمن الدولي في الفترة 2006-2007 تم أيضا بدعم من السلطات الإسرائيلية، وبالاضافة الى ذلك، فقد كان رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد عقد اجتماعا سريا مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لندن مايو 2011 بسبب الإضطرابات في مصر في تلك الفترة، بعد أن توقفت واردات اسرائيل من الغاز المصري، وكانت قطر البديل !

ايهود براك وامير قطر

في يناير 2008 اجتمع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مع رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني في سويسرا، كان ذلك في منتدى دافوس الاقتصادي. وقالت بعض التقارير أن شخصية قطرية بارزة قامت بزيارة إلى إسرائيل في منتصف يناير 2008 و التقت مع عدد من السياسيين الإسرائيليين لمناقشة الوضع في غزة و احتمال بدء المفاوضات الراكدة بخصوص تحرير جلعاد شاليط .

بيرس وموزة

وعلى الرغم من مساعدة قطر لحركة حماس، فقد حافظ القادة الإسرائيليين على اتصال مباشر مع الإمارة القطرية. وفي يناير 2007، في آخر أشهر له في منصبه كنائب رئيس الوزراء ، قام الرئيس الحالي شيمون بيريز بزيارة رفيعة المستوى إلى العاصمة الدوحة. كما زار بيريز قطر في عام 1996، عندما أطلق المكتب التجاري الإسرائيلي الجديد هناك.

Tzipi Livni, Hamad bin Khalifah al-Thani

وزيرة الشؤون الخارجية تسيبي ليفني التقت بدورها أمير قطر في مؤتمر للأمم المتحدة في عام 2008. وفي أبريل 2008، زارت قطر حيث حضرت مؤتمرا والتقت كل من الأمير ورئيس الوزراء ووزير النفط والغاز .

في عام 2010، اقترحت قطر مرتين للحصول على علاقات تجارية مع إسرائيل مرة أخرى والسماح بإعادة الدور الإسرائيلي في الدوحة، بشرط أن تسمح إسرائيل لقطر بإرسال مواد البناء والأموال إلى غزة للمساعدة في إعادة تأهيل البنية التحتية، وهذا ما جعل إسرائيل تصدر إعلانا عاما تظهر فيه التقدير لدور قطر وتعترف بمكانتها في الشرق الأوسط. نفت اسرائيل أن تكون المساعدات القطرية قد استخدمت من قبل حماس لبناء المخابئ والتحصينات التي عززت من إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

وعندما منحت قطر حق استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، أعلنت قطر إنها ستسمح لإسرائيل بالمنافسة في البطولات المقامة.

في عام 2013، أظهرت التقارير أن قطر دعمت العملية الإسرائيلية لجلب مجموعة من اليهود اليمنيين الى اسرائيل, الادعاء الذي من ورد من مصدر إيراني. ووفقا للمصدر، فإن 60 من اليهود الفارين من اليمن سمح لهم بالإنتقال من الدوحة على متن رحلة جوية إلى إسرائيل.

قرضاوي وحاخامات اليهود

ومن المفارقات، أن قطر تدعم الإخوان المسلمين في الدول العربية وحماس (الفصيل الأخواني) في غزة، فضلا عن المتطرفين من “جبهة النصرة” في سوريا و “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وهي في الوقت ذاته حليف لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية, وهذا يدل على وجه مزدوج تظهر به الدوحة وعلى الدور السري الذي تمارسه في خدمة المشاريع الصهيونية والإمبريالية في الشرق الأوسط.

بن يامين وقطر12

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى