أخبار

تجنيد 42 الف جندي احتياط والجيش يتذمر جراء تأخر قرار الهجوم البري

القدس – سراج – كتبت صحيفة “هآرتس” ان الجيش الإسرائيلي جند حتى يوم امس (الاحد) 42 الف جندي احتياط، من بين 48 الفا صادقت الحكومة على تجنيدهم، في وقت لم يقرر فيه نتنياهو بعد اعطاء ضوء اخضر بالتوغل البري في القطاع، حسب ما كتبت “يسرائيل هيوم”، الامر الذي يثير تذمرا في صفوف الجيش، حسب “يديعوت احرونوت”.  وقالت “هآرتس” ان القسم الأكبر من هؤلاء المجندين ينتمون الى وحدات المشاة وسيستبدلون قوات سلاح المشاة والمدرعات النظامية، في الضفة الغربية وعلى الحدود الشمالية، بينما سيتم ارسال القوات النظامية من هناك الى القيادة الجنوبية للمشاركة في الاستعدادات للتوغل البري المحتمل في قطاع غزة.

وحسب الصحيفة لم يتم تجنيد الوية من جيش الاحتياط كوحدات منفردة. وهذه الحقيقة تدل على انه لا توجد نية كما يبدو، لدمج قوات كبيرة من وحدات الاحتياط في حال القيام بعملية برية، وذلك خلافا لدمج الاحتياط في عملية “الرصاص المسكوب” في 2009، ومخطط ارسال قوات الاحتياط الى قطاع غزة في عملية “عامود السحاب” في نوفمبر 2012، والذي لم يتم في نهاية الأمر.

وكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” في هذا الصدد ان حملة “الجرف الصامد” دخلت يومها السابع، ويبدو انها تراوح مكانها. فحماس تطلق الصواريخ والجيش يرد على النيران، ولا يبدو في الأفق أي تقدم. ويوم امس، ولأول مرة منذ بدء العملية، بدأت تُسمع في الجيش أصوات احباط اولية.

وتقول انه اذا كان الضباط يقولون امام الكاميرات بأنه يمكن للعملية ان تتواصل، فانهم يعتقدون غير ذلك في الواقع، ويرى الجيش انه آن الأوان كي يتم اتخاذ القرار وبسرعة، فإما يصدر الامر بالتحرك والتوغل البري في غزة، واما يتم تسريح الجنود المرابطين على مداخل القطاع.

وتضيف الصحيفة “ان الذاكرة لم تنس ما حدث في عملية “عامود السحاب” عندما تم تجنيد 50 الف جندي احتياط، وتيبسوا على أبواب غزة وهم ينتظرون صدور الأمر، ما ادى الى حالة من الاحباط الكبير. ولكن الوضع الآن أخطر. فالحديث ليس عن اسبوع انتظار وانما عن فترة طويلة من التوتر العالي. فلقد مرت خمسة أسابيع منذ اختطاف الفتية الثلاثة قرب الخليل، ومنذ ذلك الوقت تسود حالة التأهب كافة الوحدات العسكرية النظامية، ولكنها تشعر بالانسحاق، أيضا. فهناك ضباط لم يخرجوا لزيارة بيوتهم طوال الفترة الماضية، واكتفى الجنود بفترة اجازة قصيرة جدا. والان تتواجد كافة الوحدات النظامية حول غزة، جاهزة ومستعدة للعمل البري. لكن تردد القيادة السياسية يسحق المنظومة العسكرية، ولذلك يطالب قادة الوحدات بـ”منح الجيش فرصة الانتصار او تسريح الجنود” على حد تعبير احد الضباط.

اما “يسرائيل هيوم” فكتبت في هذا الصدد أن القوات جاهزة على حدود غزة بانتظار صدور الأوامر، لكنه يبدو ان امكانية التوغل البري لا تزال محل شك. وقالت ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ابلغ المجلس الوزاري السياسي – الأمني، امس، انه لن يمنح الجيش حاليا ضوء اخضر للتوغل البري.

واطلع نتنياهو الوزراء على الاتصالات الجارية لوقف النار مع حماس، والتي لم تنضج بعد. وتضيف الصحيفة: “يبدو ان وقف اطلاق النار هو الاتجاه الذي تنحى نحوه الأمور، ولو بسبب الضغط الدولي المتزايد.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى