رياضه

في معقل “العمالقة” نجمة رابعة أم ثالثة؟

البرازيل – سراج – ما هي إلا ساعات ويطلق الإيطالي نيكولا ريتزولي صافرة بداية النهائي الحلم على ملعب ماراكانا، فهل سترفع ألمانيا كأس العالم للمرة الرابعة أم أن الأرجنتين ستنال هذا الشرف للمرة الثالثة.

 ستكون أنظار العالم بأجمعه شاخصة اليوم الأحد إلى ملعب “ماراكانا” الأسطوري في ريو دي جانيرو، حيث سيتواجه المنتخبان الألماني والأرجنتيني في موقعة الكبيرين على أرض “العمالقة” البرازيليين في المباراة النهائية لمونديال 2014.

ومنذ أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في آذار/مارس 2003 أنّ نهائيات كأس العالم 2014 ستقام في أميركا الجنوبية للمرة الأولى منذ أن استضافت الأرجنتين العرس الكروي العالمي عام 1978 وتوجت بلقبه على حساب هولندا، حلم البرازيليون بإحراز اللقب على أرضهم وتعويض الخيبة التي تعرضوا لها عام 1950 حين خسروا فرصة حمل كأس العالم على أرضهم بالهزيمة أمام الأوروغواي (1-2)، لكن حلم “أوريفيردي” بالتتويج السادس اصطدم بماكينة الألمان، الذين نجحوا في أن يثأروا شر ثأر من البرازيليين بعد أن خسروا أمامهم نهائي 2002 (صفر-2)، وذلك باكتساحهم 7-1 في نصف النهائي.

وما يزيد من حسرة أصحاب الضيافة أن جيرانهم اللدودين سيخوضون النهائي في هذا المعقل الأسطوري بمواجهة الألمان بعد أن احتاجوا إلى ركلات الترجيح لكي يتخطوا هولندا (صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي) في أول وصول لهم إلى دور الأربعة منذ 24 عاماً وتحديداً منذ مونديال 1990 في إيطاليا، حين خسرت أمام “ناسيونال مانشافات” بالذات.

ويكشف التاريخ عدم تتويج الأوروبيين باللقب سوى مرة واحدة خارج القارة العجوز وكانت في النسخة السابقة التي أحرزتها إسبانيا في جنوب أفريقيا، علماً بأنها كانت المرة الثانية فقط التي تقام فيها البطولة خارج أوروبا أو أميركا، والأولى كانت عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وأحرزتها البرازيل.

ويأمل الأرجنتينيون بقيادة المدرب الفذ آليخاندرو سابيلا والنجم الكبير ليونيل ميسي إلى تكريس العقدة الأوروبية بعيداً عن القارة العجوز وإلى تحقيق ثأرهم من الألمان الذين توّجوا بلقب 1990 على حسابهم بعد أن خسروا نهائي 1986 أمام دييغو مارادونا ورفاقه، ثم خرج الأرجنتين من النسختين الأخيرتين على يد “ناسيونال مانشافات” بالخسارة أمامه في ربع نهائي 2006 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وربع نهائي 2010 بنتيجة كاسحة صفر-4.

وسيكون تركيز المدرب لوف على إيقاف ميسي، الذي سيشكل التهديد الأكبر للدفاع الألماني الذي قدّم أداءً صلباً في هذه النهائيات بمساندة مذهلة من حارسه مانويل نوير، الذي اهتزت شباكه أربع مرات فقط في ست مباريات.

وواجه ميسي في نصف النهائي دفاعاً هولندياً صلباً حدّ من تحركاته ومنعه من لمس الكرة داخل المنطقة ولو لمرة واحدة من أصل 68 لمسة، لكنه أسهم في وصول بلاده إلى هذه المرحلة بعدما كان صاحب الركلة الترجيحية الأولى لبلاده في نصف النهائي ما أراح أعصاب زملائه.

ويأمل ميسي في أن يقدم أداءً أفضل أمام الألمان الذين يملكون بدورهم لاعبين رائعين مثل توماس مولر، الذي سجل 5 أهداف حتى الآن، إضافةً إلى المتألق توني كروس.

ويمكن القول إنّ ميسي ارتقى أخيراً إلى مستوى المسؤولية التي وضعت على عاتقه وهو سجل أربعة أهداف حاسمة لبلاده ولعب دوراً أساسياً في هدفي آنخل دي ماريا وغونزالو هيغواين في الدورين الثاني وربع النهائي.

ولم تُعرف الخطة التي سيعتمدها سابيلا أمام الألمان خصوصاً بعد التألق الدفاعي أمام هولندا، حيث نجح في شل حركة آريين روبن وويسلي سنايدر وروبن فان بيرسي.

وقد اعتبر سابيلا أن العرض الذي قدمه منتخب بلاده أمام هولندا يمكن “أن يلهم” لاعبيه في الموعد الكبير في “ماراكانا”، مضيفاً: “أنا مرتاح جداً لما قدمه اللاعبون، أعتقد أنّ هذا الأداء بإمكانه أن يلهمنا لتحقيق هدفنا المقبل، بجديتنا وتضامننا، يمكننا بلوغ القمم”.

وفي رده عن مواجهة منتخب أذل البرازيل المضيفة، قال سابيلا: “هل تريدون ترهيبي؟، لدي تقدير كبير لألمانيا والبرازيل على المستوى الرياضي، ألمانيا أظهرت دائماً أنّها قوة بدنية وتكتيكية بلاعبين كانت لهم دائماً لمسة أميركية جنوبية مع (غونتر) نيتسر، (بيرند) شوستر، (فيليكس) ماغاث، (لوثار) ماثيوس، (فرانتس) بكنباور وغيرهم”.

وواصل: “إنّه بلد يعرف معنى العمل والتنظيم، ستكون مباراة صعبة والمنتخب الذي سيشغل المساحات أفضل سيفوز، لست بحاجة إلى 5 مهاجمين، ولكن يجب الآن أن نرتاح ونرى ما سيحصل الأحد، لا يجب أن ننسى أنّنا خضنا التمديد مرتين، فيما خاضته ألمانيا مرة واحدة فقط في هذه البطولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى