أقلام و آراء

لا للتوغل البري

القدس – سراج – تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، أن وابل الصواريخ التي اطلقت على اسرائيل مساء السبت، صعّد الضغط الشعبي والسياسي على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كي يرسل الجيش للتوغل البري في غزة “في سبيل وضع حد، مرة والى الأبد، لإطلاق النار على اسرائيل”. ويمكن فهم حالة القلق التي يعيشها سكان اسرائيل، في الوقت الذي تتعرض فيه الدولة الى مئات الصواريخ، وكذلك يمكن فهم مطلب القيام بعمل يضع حداً لروتين التوتر والركض الى المجالات الآمنة.

وأضافت: “من المؤسف ان بعض اعضاء الائتلاف كنواب البيت اليهوديـ ووزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، يستغلون مشاعر الجمهور هذه، للدعوة الى “المضي حتى النهاية” – أي لشن هجوم بري واسع في قطاع غزة في سبيل “تنظيفها من راجمي الصواريخ”.

وتقول “هآرتس”: “قبل ان يقرر المجلس الوزاري الأمني ارسال الجيش الى قلب غزة، يجب التوقف والتفكير بما اذا كانت حملة كهذه ستخدم دولة إسرائيل وكيف سيتم ذلك. سيما انه لا يمكن وقف اطلاق الصواريخ من غزة نهائيا، ولا يمكن تدمير تنظيم ارهابي بواسطة الاغتيالات اللامتناهية. فقتل الأبرياء الذي يعرضه الجيش “كضرر جانبي” والذي لا يمكن منعه أثناء تصفية نشطاء الارهاب، سيشعل دائرة العداء مع الفلسطينيين ويلحق ضررا بشرعية دولة اسرائيل في الدفاع عن نفسها.

“ان الجهات المتطرفة التي تحث الحكومة على التوغل البري تخدع الجمهور. فلكي يتم “تنظيف” غزة من الصواريخ، يجب احتلال القطاع مرة أخرى والعمل فيه على مدار أشهر طويلة، من خلال امتصاص الخسائر والضحايا واستئناف السيطرة على 1.8 مليون فلسطيني. ومن المشكوك فيه ان عناصر اليمين تريد مثل هذه النتيجة.

وترى “هآرتس” انه بدل الانجرار وراء حماس وجعلها تملي سقف النيران وطابع المواجهة، على اسرائيل ان تكون المبادرة والبحث عن حلول سياسية تخدم مصالحها. وفي هذه المرحلة يمكن حتى لاعلان وقف اطلاق النار لعدة ساعات، ان يخدم المصلحة الاسرائيلية ويعيد لإسرائيل شرعيتها الدولية، التي تتراجع على خلفية صور القتلى في غزة.

وبرأي “هآرتس”: “لقد اثبت رئيس الحكومة حتى الآن انضباطا ووعيا وامتنع عن الانجرار وراء الجهات المحرضة في حكومته، وعليه مواصلة ذلك كي ينقذ حياة الناس في الجانبين. فالقائد هو ليس من يتم قيادته من قبل البلطجيين والحشود التي تم تحريضها، وانما من يقود شعبه نحو الحل الافضل. والتوغل البري في غزة ليس حلا كهذا.”

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى