أخبار

وهم القوة الإسرائيلية!

القدس – سراج – يعم التخبط والغموض حكومة الاحتلال بشأن استمرار العدوان على قطاع غزة، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عمليات القصف براً وبحراً وجواً، والتي كان أمس وأمس الأول  (28- 29 تموز) أشدها شراسة،  وفي ظل استطلاعات الرأي العام في اسرائيل (85% حسب معهد غوتمان-جامعة تل ابيب)، واستمرار الضغط من قبل وزراء اليمين المتطرف، على نتنياهو لتصعيد وتوسيع العمليات، و”الرفض” الإسرائيلي، ظاهرياً للمبادرة المصرية المعدلة، بذريعة “عدم الثقة باحترام حماس لالتزاماتها”. لكنه من الواضح ان دولة الاحتلال تواجه مأزقاً واضحاً بين الالتزام بما حددته لنفسها من أهداف، في بداية العدوان على غزة؛ تدمير شبكة الأنفاق وتحقيق ما وصفته بالهدوء على الحدود الجنوبية، وبين غريزة الانتقام ازاء ما تعرضت له من ضربات عسكرية اوقعت في صفوفها خسائر بشرية فاقت بكثير خسائرها في عمليات عدوانية سابقة على غزة. فبينما سقط خلال عدوان عام 2008 عشرة جنود وثلاثة مدنيين وفق المصادر الاسرائيلية، وفي عدوان عام 2012، جنديان واربعة مدنيين فقط، يتضح حتى اليوم الثاني والعشرين للعدوان الحالي ان عدد القتلى بلغ 52 جنديا وثلاثة مدنيين وفق المصادر الاسرائيلية المعلنة. كما يلاحظ انه خلافاً للعدوانين السابقين، حيث تساقط الجنود بالأفراد، فان العدوان الحالي  شهد هجمات لم يتوقعها الجيش الاسرائيلي واسفرت عن سقوط عدد كبير من الجنود في كل هجمة، الأمر الذي قوبل بتصعيد شراسة الرد الإسرائيلي بعد كل مواجهة- مجزرة الشجاعية، قصف همجي عشوائي، مجازر لأسر وعائلات بأكملها في خان يونس و خزاعة الشجاعية وبيت حانون وغيرها “53 عائلة حتى اليوم 22 للعدوان تمت ابادتها”، وحتى الآن بلغت الخسائر الفلسطينية نحو 1296 شهيد بينهم 256 طفلاً 156 أمرأة، و7170 جريح، وتجريف مناطق سكنيةة واسعة في بيت حانون والشجاعية وخزاعة، بالاضافة لتدمير الكثير من المنازل والمصانع بشكل مباشر .

لا جدال في ان التفوق التكنولوجي والعسكري الإسرائيلي كان العنصر الحاسم في ضخامة الخسائر الفلسطينية، مقابل الإسرائيلية،  غير أنه في حالة تحييد الطيران يختلف الأمر على الأرض قليلاً رغم التفوق التقني أيضاً. فطوال الفترة التي سبقت العدوان الحالي، كان الجنرالات ورجال السياسة وبعض المحللين الاعلاميين (خاصة الذين يتبنون بشكل اعمى كل ما تلقنه لهم المؤسسة الرسمية) يتعاملون مع احتلال قطاع غزة كنزهة ستنتهي خلال اسبوع او أسبوعين على الغالب. رافقها استهتار بالصمود في مواجهة ضخامة الآليات العسكرية الإسرائيلية. الا انه سرعان ما بدأ يتضح بعد قرار حكومة نتنياهو المغامرة بالتوغل البري، ان الصورة تختلف تماما عن “أحلام اليقظة”. وتوضح المقالات التحليلية في الصحف الإسرائيلية، عمق الذهول الذي اصاب المؤسسة العسكرية التي وباعتراف المؤرخ العسكري د. اوري ميلشتاين، منيت بالهزيمة في حرب العقول.

لقد اوضح ميلشتاين (في تصريحات للقناة السابعة 29 تموز) “ان الشعور السائد في الجيش والقيادة الإسرائيلية هو ان اسرائيل تملك جيشاً قوياً، بل الأقوى في الشرق الاوسط، وأحد الجيوش الجدية في العالم، ويمكنه ابادة التنظيمات الارهابية متى شاء. لكن الحقيقة هي ليست كذلك والجيش لا يستطيع تدمير هذه التنظيمات..” ويضيف موضحاً: “الشعور الذي ساد في الجيش قبل “الجرف الصامد” هو ان سلاح الجو قوي ويملك قدرات ضخمة في مواجهة أي جهة، لكن غزة عرفت كيف تفاجئ في الحرب الجوفية التي خططت لها مسبقاً، هذه الحرب التي لا يتم التعبير عنها من خلال الأنفاق فقط وانما بآبار القصف الجوفية، ايضا، وفي مقرات القيادة الجوفية والحرب الجوفية التي استعدت لها.

وانعكس هذا الاعتراف في العديد من المقالات التي كتبها جنرالات سابقين، أمثال الجنرال (احتياط)  يعقوب عميدرور مستشار الأمن القومي السابق، الذي يعتبر أن وصول الصواريخ بالقرب من مطار بن غوريون “تسبب بضربة معنوية واقتصادية ليست سهلة لإسرائيل”، أدت الى وقف عشرات رحلات شركات الطيران الدولية من والى إسرائيل، واعترافه بأن “إسرائيل لا تسيطر ويتم جرها”، وقوله انه “يصعب استيعاب حقيقة قيام “منظمات ارهابية” بتحدي اقوى دولة في الشرق الاوسط على مدار ايام طويلة وعدم الاستسلام(يسرائيل هيوم 24 تموز).

أما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً، الجنرال المتقاعد شلومو غازيت، فيقول: “اتضح لي ان إسرائيل لا تحارب في “الجرف الصامد” مجموعة “مخربين ارهابيين”، وانما دولة معادية. هذه دولة نجحت بتشكيل جيش كبير ومنظم جيداً، جيش لديه قيادة عامة تتمتع بسيطرة مركزية فاعلة وقيادة عسكرية، ادركت نوعية الحرب  واجادت الاستعداد لها على مدار سنوات”. ليس هذا فحسب، بل قامت بتخزين وبناء مستودع هائل من الصواريخ ذات المدى المختلف، والقادرة على الوصول إلى أي هدف في إسرائيل. وفعلت ذلك بإنتاج ذاتي وبواسطة التهريب من الخارج إلى قطاع غزة… كما انها خططت وبادرت الى عمليات هجومية بواسطة منظومة الأنفاق التي هدفت الى تمكينها من التسلل المفاجئ الى ما وراء السياج كي تصيب وتقتل في البلدات المجاورة للحدود”.

ويضيف: “يصعب على الأذن الإسرائيلية سماع ذلك، ويصعب أكثر تقبل ذلك، لكن علينا الفهم والاستيعاب بأنه يقف امامنا عدو يختلف عما عرفناه، وعلينا التعود على صورة الوضع الجديدة. فهذا ينطوي على أبعاد لا تتوقف على المجال العسكري، ويمكن ان تكون له ابعاد في المجال السياسي، ايضا” (هآرتس 24 تموز).

 

إسرائيل تريد وتسعى لوقف اطلاق النار

مع مرور الأسبوع الرابع للعدوان، تقريبا،  وامام ارتفاع نسبة الخسائر في الجيش الاسرائيلي، والاقتصاد الاسرائيلي (فقد قدر صندوق النقد الدولي خسائر الاقتصاد الاسرائيلي بفعل الحرب حوالي “546” مليون دولار في حين قدرت يديعوت أن الخسائر الحالية تقدر بنحو 3،5 مليار دولار)،  يتضح ان اسرائيل ترغب بوقف اطلاق النار أضعاف ما ترغب به الاطراف الفلسطينية. وبعيدا عن الخلافات الاسرائيلية – الامريكية، بشأن من طلب السعي الى وقف اطلاق النار (كيري يقول ان نتنياهو طلب منه ذلك، بينما يرد ديوان نتنياهو بأن الطلب جاء من قبل كيري – الصحف الإسرائيلية 30تموز)، يتضح مما قاله احد المسؤولين في وزارة الخارجية، والذي وصفته “هآرتس 30 تموز”  بالمصدر الرفيع، ان اسرائيل تسعى بكل جوارحها الى استصدار قرار دولي يضع حدا لهذه الحرب، قبل تورطها بشكل أعمق في غزة، كما حدث خلال حربي لبنان الأولى والثانية. وهذا يدعم عمليا، قول كيري بأن نتنياهو طلب منه تحريك المبادرة الى وقف اطلاق النار.

كما تجد اسرائيل نفسها في مأزق ازاء تعاملها المستقبلي مع السلطة الوطنية الفلسطينية ، ذلك انه بعد الاستهتار الإسرائيلي المتواصل بالسلطة، واللجوء الى كل الأحابيل والمحاولات اليائسة لتثبيت ادعاءاتها بأن الرئيس “ابو مازن” ليس شريكاً لصنع السلام، في سبيل التهرب من استحقاق المفاوضات، سيكون من الصعب على إسرائيل اكتساب الشرعية لمواقف مماثلة مستقبلاً، بعد الدور الذي تقوم به السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس “ابو مازن” لوضع حد للحرب على غزة وتحريك الجهود من اجل وقف اطلاق النار.

وسواء قررت اسرائيل التجاوب مع المبادرة المصرية المعدلة، والتي اخذت في الاعتبار المطالب الفلسطينية، بعد ان بلورتها السلطة الفلسطينية واعتبرتها مطلباً موحدا لكل الفلسطينيين (تطبيق تفاهمات عام 2012 رفع الحصار، وفتح المعابر، وفتح البحر أمام الصيد، الغاء المنطقة العازلة، أطلاق سراح الاسرى الذين اعيد اعتقالهم، تطبيق الدفعة الرابعة من الاسرى حسب التفاهمات السابقة، ووقف الاستيطان وعربدة المستوطنين)، او رفضت هذه المبادرة، فان الحقيقة شبه الواضحة هي، ان إسرائيل تحاول اليوم تحقيق أي نوع من الهدنة ولو كانت مؤقتة، ومن ثم استئناف المفاوضات غير المباشرة، لتلافي التورط العسكري، الذي سيجر المزيد من القتلى في صفوف جيشها، والذي سيقود بالتالي الى حقيقة راسخة في اسرائيل على صعيد الرأي العام المحلي. اذا كانت حروب اسرائيل تحظى في بداياتها بدعم جارف من قبل الجمهور المصاب بنشوة القوة بفعل مقولة “الجيش الذي لا يهزم”، فانه يلاحظ تراجع هذا الدعم تدريجيا، كلما طال أمد الحرب وازداد عدد ضحاياها في صفوف الجيش او المدنيين. هكذا حدث في حرب لبنان، وهكذا حدث في العدوانيين السابقين على غزة، وفي العدوان على الضفة، والآن، وان كان لا يزال تأييد الحرب يحقق نسبة عالية، الا انه يلاحظ مما تنقله الصحف الاسرائيلية اتساع حلقة المعارضة للحرب. واذا كان العشرات قد شاركوا في اولى التظاهرات التي جرت في تل ابيب ضد الحرب في بدايتها، فقد لوحظ مشاركة سبعة آلاف مواطن على الأقل، في المظاهرة الأخيرة في ساحة رابين، وهذا مؤشر لا يصب في المصلحة السياسية للقيادة السياسية، التي تتخوف من تراجع شعبيتها تدريجياً، وخسارة السلطة، كما حدث في حروب سابقة، وقد تؤثر أيضا، على طموح الجيش الى استغلال ورقة هذه الحرب، لتحقيق مكاسب مالية تنعكس في زيادة ميزانياته، خلافا للموقف المتحفظ الذي ساد قبل الحرب.

عليه، وعلى الرغم من تصريحات رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير امنه موشيه يعلون وقائد حربه بيني غانتس، بأن هذه الحرب لن تنتهي حتى تحقيق هدفها الرئيسي (تدمير الأنفاق بشكل خاص)، يبدو ان هذه الحرب لن تؤول الى تحقيق هذا الهدف كاملاً، ولن تحمل لإسرائيل “صورة الانتصار” التي تبحث عنها، باعتراف ضابط رفيع في الجيش، ابلغ وسائل الاعلام (الاربعاء 30 تموز) انه لا وجود لنسبة 100% من النجاح، وانه “لن يتم تدمير كافة الأنفاق”، التي يقر بأن الجيش لم يتوصل اليها كاملة.

ومن يقرأ الخبر الذي تم نشره في موقع “واللا” (30 تموز) حول “الغنيمة” التي عثر عليها الجيش في غزة (عدة اجهزة كومبيوتر، ومذكرة تحمل اسماء الشخصيات العسكرية الإسرائيلية وصورة جوية لمواقع عسكرية إسرائيلية مأخوذة من موقع جوجل، ومعلومات حول الجيش الاسرائيلي، مأخوذة من وسائل الاعلام الاسرائيلية) وعقد ضابط عسكري برتبة عليا قبل أيام مؤتمراً لعدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية ليعرض أمامها  حذاءً (بصطار) إغتنمه من تدمير حي الشجاعية. يدرك مدى هشاشة هذا الجيش الذي يبحث عن الانتصار في قتل آلاف المدنيين الفلسطينيين وتدمير غزة، وعرض أحذية وأجهزة محمول وكمبيوترات شخصية تم سلبها من المنازل المدمرة، هذه الانتصارات المزعومة  ستقود بلا شك إلى كثير من التساؤلات حول كيف وما الذي حققه العدوان الاسرائيلي، وبالتالي يمكن ان يضع القيادتين العسكرية والسياسية أمام لجنة تحقيق رسمية محلية، ناهيك عن لجنة التحقيق الدولية التي ستعالج جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش بحق المدنيين الفلسطينيين.

Fashion and style with 8 wardrobe basics
Sciarpa Burberry development outlet flows to 8 western side 57th way boutique

Couture Fashion Week launches September 5
burberry online shop then Sorel Joan of Arctic Boots is you best choice

How To Dress For Maximum Comfort and Style
woolrich outlet what want to a mom dress up as a college

Sandbaggers WOMEN’S ANNA GOLF SHOE RED
pandora rings Then the participants were asked to estimate the calorie content

Cinnamon Rolls Recipe Without Yeast
woolrich outlet only minutes away from all major attractions

Fashion Police on preventing fashion fauxpas
woolrich outlet how to be seen when you find yourself over petite

How to Wear Clothes That Make You Look Thinner
north face jacke The Big Idea with Donny Deutsch

8 maids a’milking beauty treatments fashion
isabel marant sneaker my 50s becoming a time of conduct

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى